خليل الصفدي
218
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أعزّيه بكتاب منه ( من الخفيف ) : أيّ خطب به تلظّى فؤادي * وأسال الدموع مثل الغوادي وأعاد الحمام يندب شجوا * فوق فرع الأراكة الميّاد وكسا الأنجم الزواهر طرّا * في ظلام الدجي ثياب الحداد منها : فيه نظمي يخوض في كلّ بحر * وفؤادي يهيم في كلّ واد آه كيف القرار فوق فراش * ملأته الأحزان خرط القتاد ؟ كيف تلتذّ بالمنام جفون * قد محاها البكى وطول السهاد ؟ كيف لا تلتظي دمشق ولولا * ه لما سمّيت بذات العماد ؟ منها : حملوه على الرقاب ولكن * بعد ما أثقل الورى بالأيادي من كرام راقت معاني علاهم * وتغنّى بمدحهم كلّ شاد نسب باهر السنا خالديّ * قد تساوت غاياته والمبادي منها : يتراءى في الدست بين جلال « 15 » * وجمال وسؤدد وسداد فتواقيعه تراها طرازا * رمي الروض عندها بالكساد وبأقلامه يسرّ الموالي * إن براها كما يساء « 17 » المعادي
--> ( 15 ) جلال وجمال ، الأصل : جمال وجلال ، أعيان العصر 193 ب 6 . ( 17 ) يساء ، الأصل : يسوء ، أعيان العصر 193 ب 8 .